تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

316

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

دالّا على حجّية الظهور المقابل للقياس ، وأنّه لا ينبغي ترك الظهور لأجل القاس . إذن إذا استفيد من دليل إسقاط الأمارة الغير المعتبرة شرعاً عن الحجّية تنزيل هذه الأمارة منزلة العدم ، فحينئذٍ لا تمنع عن بقاء ظهور الآية أو الرواية الصحيحة السند حجّة . قال المحقّق الأصفهاني : عوالمتيقّن من عدم اعتناء العقلاء بالظنّ بالخلاف إنّما هو فيما إذا لم يكن هناك أمارة معتبرة عندهم ، ففي مثل هذه الصورة يشكل الأمر إلّا أن يجعل المنع عن اتّباع مثل ذلك الظنّ شرعاً منعاً عن ترتيب كلّ أثر عليه ، حتّى رفع اليد به عن الظهور ؛ فإنّه أمر بالملازمة باتّباع الظهور « 1 » . قال الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) : علو فُرض قيام حجّة عقلائية في قبال الظهور قد ردع الشارع عنها ، كما لو كان القياس حجّة عند العقلاء بمستوى يوجب تقييد الإطلاق ، ففي هذا الفرض سوف لن تكون سيرة عقلائية بالفعل على العمل في مجالات الشريعة بالإطلاق الذي يخالفه القياس ما لم يرد من الشارع إضافة إلى نفي حجّية القياس نفي مانعيته عن حجّة أخرى في قباله « 2 » . الجواب الثاني : إنّ إمضاء السيرة يكون على نحوين : الأوّل : إمضاء للعمل الخارجي . الثاني : إمضاء للنكتة المرتكزة التي هي أساس العمل الخارجي وليس للعمل الخارجي نفسه . توضيح ذلك : لو قال الشارع : ( من حاز ملك ) ، فدليلنا على الملكية عند الحيازة هو السيرة العقلائية ، ولكنّ الشارع تارةً يمضي ما عليه العقلاء من الحيازة في زمانه ، والذي عليه سيرة العقلاء في ذلك الزمان من الحيازة هو

--> ( 1 ) نهاية الدراية في شرح الكفاية ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 165 . ( 2 ) مباحث الأصول ( الحائري ) ، القسم 2 ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 151 . .